ابن شبة النميري
464
تاريخ المدينة
ابن عياض حدثه : أنه بلغه من شأن خيبر أن أهل ابن أبي حقيق دعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألهم عن أموال خرجوا بها من المدينة إذ أخرجهم : مسك الجمل ( 1 ) ودنان ( 2 ) كانت فيها الأموال إذ أخرجوا ، فغيبوها عنه حتى أمر ( كنانة وحيي ( 3 ) ) ابني أبي الربيع بن أبي الحقيق أو أحدهما - زوج صفية ( 4 ) - فيزعمون أنه سأل رجلا منهم من آل أبي الحقيق ( 5 ) فأخبره بمكان المال ، فدفع رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدهما إلى محمد بن مسلمة والآخر إلى الزبير يعذبان حتى قتلا ، فاستحل بغدرهم قتل كنانة ابن الربيع بن أبي الحقيق زوج صفية وحيي بن الربيع أخيه . * حدثنا إبراهيم بن المنذر قال . وحدثنا محمد بن فليح ،
--> ( 1 ) مسك الجمل : أي جلد الجمل . الصحاح 1608 ، أقرب الموارد 2 : 1211 . ( 2 ) دنان : جمع دن . بالفتح وهو الراقود العظيم لا يقعد إلا أن يحفر له . الراقود : الدن الكبير ، طويل الأسفل ، يطلى داخله بالقار ، وهو معرب ( أقرب الموارد : دنن ، رقد ) . ( 3 ) في الأصل : فأمر بابني حيي بن ربيع بن أبي الحقيق " " والصواب ما أثبتناه طبقا للسياق في آخر هذه القصة - وفي البداية والنهاية 4 : 157 وابن هشام 2 : 237 ط . الحلبي " وأتى رسول الله بكنانة بن الربيع ، وكان عنده كنز بني النضير فسأله عنه فجحد أن يكون يعرف مكانه . ( 4 ) صفية بنت حيي بن أخطب بن سعنه بن ثعلبة بن عبيد بن كعب من بني إسرائيل ، من سبط لاوي بن يعقوب ، كانت زوج سلام بن مشكم اليهودي ، ثم خلف عليها كنانة ابن أبي الحقيق ، وهما شاعران ، فقتل عنها كنانة يوم خيبر وسبيت في ذلك اليوم فأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم واصطفاها وحجبها وأعتقها وتزوجها وقسم لها ، وكانت عاقلة من عقلاء النساء ، وتوفيت سنة ست وثلاثين وقيل سنة خمسين ( أسد الغابة 5 : 490 ) . ( 5 ) في شرح المواهب للزرقاني 2 : 229 " قيل هو شعبة بن عمرو " .